علي أنصاريان ( إعداد )
119
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
إذا نزلت به . ولسان الصّدق ( 287 ) يجعله اللّه للمرء في النّاس خير له من المال يرثه غيره . ومنها : ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة ( 288 ) أن يسدّها بالّذي لا يزيده إن أمسكه ولا ينقصه إن أهلكه ( 289 ) ، ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنّما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودّة قال السيد الشريف : أقول : الغفيرة هاهنا الزيادة والكثرة ، من قولهم للجمع الكثير : الجم الغفير ، والجماء الغفير . ويروى « عفوة من أهل أو مال » والعفوة : الخيار من الشيء ، يقال : أكلت عفوة الطعام ، أي خياره . وما أحسن المعنى الذي أراده عليه السلام بقوله : « ومن يقبض يده عن عشيرته . . . » إلى تمام الكلام ، فإن الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة ، فإذا احتاج إلى نصرتهم ، واضطر إلى مرافدتهم ( 290 ) ، قعدوا عن نصره ، وتثاقلوا عن صوته ، فمنع ترافد الأيدي الكثيرة ، وتناهض الأقدام الجمة . 24 - ومن خطبة له عليه السلام وهي كلمة جامعة له ، فيها تسويغ قتال المخالف ، والدعوة إلى طاعة الله ، والترقي فيها لضمان الفوز ولعمري ما عليّ من قتال من خالف الحقّ ، وخابط الغيّ ( 291 ) ، من إدهان ( 292 ) ولا إيهان ( 293 ) . فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، وفرّوا إلى اللّه من اللّه ( 294 ) ، وامضوا في الّذي نهجه لكم ( 295 ) ، وقوموا بما عصبه بكم ( 296 ) ،